الشيخ محمد علي الگرامي القمي
485
التعليقه على تحرير الوسيلة
القول : فيما يثبت به ( مسألة 1 ) : يثبت الزنا بالإقرار ، ويشترط فيه بلوغ المقرّ وعقله واختياره وقصده ، فلا عبرة بإقرار الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا بإقرار المجنون حال جنونه ، ولا بإقرار المكره ، ولا بإقرار السكران والساهي والغافل والنائم والهازل ونحوهم . ( مسألة 2 ) : لا بدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولا بدّ من تكراره أربعاً « 1 » . وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف ، أقربه الثبوت « 2 » ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس . ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ ، والظاهر أنّ للحاكم تعزيره « 3 » ، ويستوي في كلّ ما ذكر ، الرجل والمرأة . وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان . ( مسألة 3 ) : لو قال : « زنيت بفلانة العفيفة » ، لم يثبت الزنا الموجب للحدّ في طرفه إلا إذا كرّرها أربعاً ، وهل يثبت القذف بذلك للمرأة ؟ فيه تردّد ، والأشبه « 4 » العدم . نعم ، لو قال : « زنيت بها وهي أيضاً زانية بزنائي » فعليه حدّ القذف . ( مسألة 4 ) : من أقرّ على نفسه بما يوجب الحدّ ولم يعيّن لا يكلّف بالبيان ، بل يجلد حتّى يكون هو الذي ينهى عن نفسه « 5 » . به وردت رواية صحيحة ، ولا بأس بالعمل بها .
--> ( 1 ) . ( ولا يلتفت إلى صحيح الفضيل رواية 1 ، الباب 32 ، أبواب مقدّمات الحدود وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 56 في كفاية المرّة ، للإعراض ) . ( 2 ) . ( ولا يلتفت إلى مثل قصّة « ماعز » لعدم الدليل على دخالة ذلك وأنّ ذلك مورد خاصّ ) . ( 3 ) . فيه إشكال ، كما لا دليل على التعزير في كلّ حرام . ( 4 ) . بل لا وجه وجيه للثبوت . ( 5 ) . محلّ تأمّل ، إن أراد من الحدّ اصطلاحه الخاصّ أو الأعمّ منه والتعزير وكيف كان فأدلّة الحدود الخاصّة قاصرة عن شمول المقام . وإجراء الحدّ المبهم بعيد عن مذاق الشرع ولا يفتى فيه بحديث واحد رواية 1 ، الباب 11 ، أبواب مقدّمات الحدود .